الصفحة 157 من 207

يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب؛ ثم سار النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى مر بجيفة حمار، فقال:"أين فلان وفلان؟ انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار". قالا: غفر الله لك يا رسول الله؛ وهل يؤكل هذا؟ قال - صلى الله عليه وسلم: (فما نلتما من أخيكما آنفًا أشدّ أكلًا منه، والذي نفسي بيده! إنه الآن لفي أنهار الجنة يغمس فيها) .

وبمثل هذا العلاج الثابت المطرد تطهر المجتمع الإسلامي وارتفع، وانتهى إلى ما صار إليه في حياة الإنسانيّة: حلمًا يمشي على الأرض، ومثلًا يتحقق في واقع التاريخ.

د ـ العبر والدروس والأحكام:

1 ـ تحريم احتقار أحد أو الاستهزاء به، فربّما يكون المستهزأ به أتقى لله وأرضى عنده من المستهزئ، فالعبرة عند الله تعالى بالإيمان والتقوى والعمل الصالح.

2 ـ تحريم اللمز والتنبيه إلى المعايب بالقول أو الإشارة، فمن عاب أخاه فكأنما عاب نفسه، ولا يفعل ذلك عاقل.

ومن رأى في أخيه عيبًا فعليه أن يحمد الله على العافية، ويسأل الله تعالى دوامها، وفي الحديث: (من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت