الصفحة 172 من 207

والهداية هنا تحتمل أن يراد بها مطلق الدلالة كما في قوله تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} الشورى /52/، أي تدلّ كلّ الناس، فمنهم من يستجيب، ومنهم من يعرض ويأبى، ويحتمل أن يراد بها الدلالة الموصلة، كقوله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت، ولكنّ الله يهدي من يشاء، وهو أعلم بالمهتدين} القصص /56/، فلله المنّة والفضل عليكم ابتداءً وانتهاءً، وهذا ما يوجب عليكم أن تكونوا في مقام المعترفين الشاكرين، لا الغافلين المدّعين المانّين.

{إن كنتم صادقين} في ادعاء الإيمان، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله، أي: فلله المنّة والفضل عليكم.

ب ـ أسباب نزول الآيات:

ـ سبب نزول الآية (13) :

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة قال: لما كان يوم الفتح، رقِي بلال - رضي الله عنه - على ظهر الكعبة، فأذّن، فقال بعض الناس: أهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة.؟ فقال بعضهم: إن يسخط الله هذا يغيّره، أو إن يرد الله شيئًا يغيّره، فأنزل الله: {ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى} .

وقال ابن عساكر في مبهماته:"وجدت بخطّ ابن بشكوال أن أبا بكر ابن أبي داود أخرج في تفسير له أنها نزلت في أبي هند، وكان حجّام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت