الصفحة 173 من 207

النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بني بياضة أن يزوّجوه امرأة منهم فقالوا: يارسول الله! نزوّج بناتنا موالينا.؟! فنزلت الآية.

قال الزهري رحمه الله:"نزلت في أبي هند خاصّة"، فهو بذلك يؤكّد على هذا السبب من النزول خاصّة، ولكن قوله لا يعني نفي ما عداه، وسبق أن قلنا: إن أسباب النزول لا يمنع أن تتعدّد للآية الواحدة.

ـ سبب نزول الآية (14) :

نزلت في نفر من بني أسد بن خزيمة، كانوا يقيمون في جوار المدينة فأصابتهم سنة مجدبة فقدموا إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأظهروا الشهادتين، ولم يكونوا مؤمنين في السرّ، وكانوا يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتيناك بالأثقال والعيال، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان، ويقولون:"آمنا فاستحققنا الكرامة، فأعطنا من الصدقة، وجعلوا يمنّون عليه، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية: {قالت الأعراب: آمنا} ."

وقال السدّي: نزلت في الأعراب المذكورين في سورة الفتح في قوله تعالى: {سيقول لك المخلّفون من الأعراب} ، وهم أعراب مُزينة وجُهينة وأسلم وغفار، والديل وأشجع، قالوا: آمنا، ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم، فلما استنفروا إلى المدينة تخلّفوا.

ج ـ التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت