فهرس الكتاب
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) } المائدة.
د ـ العبر والدروس والأحكام:
1 ـ وجوب الطاعة التامّة لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، والتقيّد بكتاب الله تعالى وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يحلّ لمسلم إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون له الخيرة من أمره، أو أن يقدّم قولًا أو حكمًا، أو رأيًا لأحد من البشر كائنًا من كان، وذلك من علامات التقوى لله تعالى.
2 ـ درجات الخروج عن هذا الأدب:
واعلم أخي المؤمن أن الخروج عن هذا الأدب على درجات:
أ ـ فأدناها التسرّع بإطلاق الأحكام مع الجهل بحكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو الظنّ بدون علم أن حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كما يقول، وأدنى ما يقال في ذلك: إنه من سوء الأدب وتجاوز الحدود، وقد قالوا في سوء الأدب:"من أساء الأدب عوقب بردّ الطلب"،"ومن أساء الأدب عوقب بالحرمان من لذّة المناجاة".
ب ـ والدرجة الأخطر: أن يتسرّع في إطلاق الأحكام مع العلم بحكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولكنه يحاول التهرّب من حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بأنواع من التأويل الفاسد، وهذا شأن الذين في قلوبهم مرض الشبهات أو الشهوات أو كلاهما، وهذا من الفسق والظلم والبغي والعدوان.