الصفحة 73 من 207

{لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} لكان الصبر خيرًا لهم من الاستعجال، لما فيه من الأدب وتعظيم الرسول - صلى الله عليه وسلم - الموجبين للثناء والثواب.

{وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} حيث اقتصر على النصح والتقريع لهؤلاء المسيئين للأدب، التاركين تعظيم الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

ب ـ أسباب نزول الآيات:

ـ سبب نزول الآية الثانية: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} ، والآية الثالثة: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ} .

روى الإمام أحمد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: لما نزلت هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} وكان ثابت بن القيس بن الشماس - رضي الله عنه - رفيع الصوت فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنا من أهل النار، حبط عملي، وجلس في أهله حزينًا، ففقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلق بعض القوم إليه، فقالوا له: تفقّدك رسول الله، مالك؟! قال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأجهر له بالقول، حبط عملي أنا من أهل النار.

فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه بما قال، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا، بل هو من أهل الجنة". قال أنس - رضي الله عنه - فكنا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت