الصفحة 86 من 207

ب ـ وإذا كانت حقوق العباد لا تتجاوز يوم القيامة، ويقتصّ فيها بالحسنات والسيّئات، فكيف بحقّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أعظم الحقوق وأجلّها.؟!

ج ـ كما أن الحسنات يذهبن السيّئات، فكذلك السيّئات يذهبن الحسنات، ولا سيّما الكبائر منها، فإنها تذهب مثوبة أعظم الأعمال مما يقابلها، وذلك نوع من حبوط الأعمال.

د ـ إنما الأعمال بالقبول، وإنما يتقبّل الله تعالى من المتّقين، وكيف يوصف بالتقوى من يسيء الأدب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيًّا كان أم ميتًا.؟ وكيف يرفع عمله أو يقبل منه.؟

ورأس التقوى في العمل أن يكون خالصًا لوجه الله تعالى، وأن يكون على هدي السّنة والاتّباع.

هـ ـ من يسيء الأدب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممقوت من الله تعالى مخذول، فكيف يوفّق للعمل الصالح أو يكتب له القبول.؟

تنبيه مهمّ: واعلم أخي المؤمن أن إساءة الأدب مع سنّة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وحديثه وهديه، هي إساءة للأدب معه لاتختلف عنها، فهي منها سواء بسواء، فليحذر الذين يقفون من كلام النبيّ وسنّته وهديه - صلى الله عليه وسلم -، كما يقف أحدهم من قول أيّ من البشر، أو ما ينقل إليه من مواقفهم وأخبارهم، فما أكثر ما سمعنا الاعتراض بغير فهم، والقول على سنّة النبي - صلى الله عليه وسلم - بغير علم.!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت