الصفحة 87 من 207

نسأل الله تعالى التوفيق للأدب، وحفظ اللسان من موجبات الخذلان.

والعجب كلّ العجب أن ذلك لا يصدر من عدوّ معاند جاحد، بل من قريب معترف يظنّ بنفسه الخير، وأنه على خير واستقامة.!؟ {فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } النور، وقال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) } الأنفال.

3 ـ لا يدخل في هذا النهي الجهر بحضرة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في حرب لإرهاب عدوّ، أو مجادلة معاند، فإنه مما لا بأس به، إذ لا يتأذّى به النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

4 ـ إذا كانت الصغائر قد تجرّ إلى الكبائر، فإن الكبائر، ومنها إساءة الأدب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تقود صاحبها إلى الكفر المحبط للأعمال.

5 ـ دلّت الآيات أن مما يرتكب من الآثام ما يذهب بثواب الأعمال، كما أن منها ما لا يدرى أنه كذلك، ويستصغر في نظر فاعله، وهو كبير عند الله تعالى، كما قال سبحانه: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) } النور.

6 ـ في الآيات دليل على أن الجاهل قد يعذر بجهله، وتخفّ عليه المسئوليّة والملامة ما لا يعذر العالم، لأن من نزلت فيهم الآيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت