الصفحة 89 من 207

كان النداء الذي جاء في الآية الأولى لتقرير مصدر التلقي في حياة المؤمن الذي يرجع إليه في كلّ أمر، ويصدر عنه في كلّ شأن، ويتلمّس رضاه في كلّ خطوة من خطوات حياته.

وكان النداء الثاني لتقرير ما ينبغي من الأدب في حقّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتوقير، وكان هذا وذاك هو الأصل والأساس لكافة التوجيهات والتشريعات في السورة، فلا بد من وضوح المصدر الذي يتلقى عنه المؤمنون، ومن تقرير مكانة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في أمّته وعظيم مقامه، وما يجب له من التعظيم والتبجيل، لتصبح للتوجيهات بعد ذلك قيمتها ووزنها، وطاعتها وتأثيرها.

ومن ثم يجيء النداء الثالث ليبيّن للمؤمنين كيف يتلقون الأنباء.؟ وكيف يتثبّتون منها.؟ وليضرب لهم المثل بنبيّهم - صلى الله عليه وسلم -، كيف كان - صلى الله عليه وسلم - لا يعجل لعجلة أحد من المتعجّلين، ولا يستجيب لظنون أحد أو هواه بدون تثبّت وتحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت