الصفحة 93 من 207

{فَضْلًا مِنْ اللهِ وَنِعْمَةً} تعليل لقوله: {حَبَّبَ} {وَكَرَّهَ} فإن التحبيب والرشد فضل من الله تعالى وإنعام.

{وَاللهُ عَلِيمٌ} بأحوال المؤمنين وما في قلوبهم، وما بينهم من التفاضل في المنازل.

{حَكِيمٌ} في إنعامه عليهم بالتوفيق.

ب ـ أسباب نزول الآيات:

ـ سبب نزول الآية السادسة: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} .

ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة. أخرج ابن جرير وأحمد وابن أبي حاتم والطبراني وابن أبي الدنيا وابن مردويه بسند جيد عن ابن عباس - رضي الله عنه: أن الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط، بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني المصطلق مصدقًا، وكان بينهما إحنة، فلما سمع بهم خافهم، فرجع فقال: إن القوم همّوا بقتلي، ومنعوا صدقاتهم، فهمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بغزوهم، فبينما هم في ذلك إذ قدم وفدهم، وقالوا: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعنا برسولك، فخرجنا نكرمه، ونؤدّي إليه ما قبلنا من الصدقة، فاتّهمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: (لتنتهُنّ أو لأبعثنّ إليكم رجلًا هو عندي كنفسي، يقاتل مقاتلتكم، ويسبى ذراريكم) ، ثمّ ضرب بيده على كتف عليّ - رضي الله عنه -، فقالوا: نعوذ بالله من غضبه، وغضب رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت