الصفحة 95 من 207

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخلف، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة، فانطلقوا بنا، نأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وكان قد بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بعض الطريق أخذه الروع أي: خاف واعتراه الفزع، وذلك لأنه كان بينه وبينهم شحناء في الجاهلية كما جاء مصرحًا بذلك في رواية، وجاء في رواية أخرى: فحدّثه الشيطان أنهم يريدون قتله، فرجع حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يارسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الحارث قد منعني الزكاة وأراد قتلي.

فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعث البعث إلى الحارث - رضي الله عنه -، وأقبل الحارث بأصحابه حتى إذا استقبل البعث وفصل عن المدينة لقيهم الحارث - رضي الله عنه - فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم قال لهم: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إليك الوليد بن عقبة، فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله.

فقال الحارث - رضي الله عنه: لا، والذي بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحق ما رأيته بتةً، أي: قطعًا، ولا أتاني، فلما دخل الحارث على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"منعت الزكاة وأردت قتل رسولي؟".

قال الحارث - رضي الله عنه: لا والذي بعثك بالحقّ، ما رأيته ولا أتاني، وما أقبلت إلا حين احتبس عليّ رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخشيت أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت