الصفحة 4 من 8

4 -والجعالة من المعاملات التي كانت في الجاهلية ولما جاء الإسلام أقرها وعد بذل تشريعًا.

5 -وقد عمل بالجعالة من الصحابة عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وابن عباس وابن عمر ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة ولا من جاء بعدهم فصار العمل بها إجماعًا.

6 -ثم أن الضرورة والمصلحة العامة تدعوان إليها في كل عصر. وفي العصور المتأخرة بوجه أخص والحاجة إليها قائمة وملحة لا تقل عن الحاجة إلى الإجارة وإن كان بينهما فروق نجملها فيا يأتي:

الفروق بين الإجارة والجعالة من وجوه:

الوجه الأول: عقد الجعالة يجوز على عمل مجهول بخلاف الإجارة.

الوجه الثاني: عقد الجعالة يصح من غير معين بخلاف الإجارة.

الوجه الثالث: في عقد الجعالة لا يشترط قبول العامل بخلاف الإجارة.

الوجه الرابع: عقد الجعالة عقد جائز وعقد الإجارة عقد لازم.

الوجه الخامس: في عقد الجعالة لا يستحق العامل المجعول له الأجرة إلا بالعمل

بخلاف الإجارة فإن الأجير العامل يستحق الأجرة بمجرد العقد.

الوجه السادس: ينعقد عقد الجعالة مع وجود الجهالة والضرر فيه بخلاف الإجارة.

الوجه السابع: لا يستحق العامل الجعل إلا بعد الفراغ من العمل بخلاف الإجارة فبمجرد

العقد وإن أخر إلى نهاية العقد فلا باس بذلك.

الوجه الثامن: تجوز الجعالة في أفعال القربة كأن يقال: من أذن بهذا المسجد أو صلى فيه إمامًا فله كذا، بخلاف الإجارة فلا تجوز في أفعال القربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت