الصفحة 6 من 8

4 -وقال الزركشي: (وتجوز إجارة الطبيب لأنه فعل مباح مأذون فيه أشبه سائر الأفعال المباحة ويقدر ذلك بالمدة ويبين قدر ما يأتي له كل يوم، مرة أو أكثر من ذلك. ولا يجوز التقدير بالبرء عند القاضي، وجوزه ابن أبي موسى وأبو محمد لكن جعله جعالة لجواز جهالة العمل فيها ويجوز اشتراط الكحل من الطبيب على الأصح) شرح مختصر الغرقي 4/ 250.

5 -وقال ابن رشد: (والجعل والإجارة على منفعة مظنون حصولها مثل مشارطة الطبيب على البرء والمعلم على حذق التلميذ والناشد على وجود العبد الآبق) بداية المجتهد 2/ 232. وقال ابن رشد أيضًا مثل ابن القاسم وابن وهب عن الطبيب يشارط المريض يقول: أعالجك فإن برئت فلي من الأجر كذا وكذا وإن لم تبرأ غرمت لي ثمن الأدوية التي أعالجك بها فكرهاه وأجازه الإمام مالك بن أنس. وسئل الإمام مالك عن كسب البيطار - أي البيطري - فقال: ما أرى به باسًا) البيان والتحصيل8/ 455.

6 -وذكر ابن شاس فروقًا مترددة بين الجعالة والإجارة منها: (مشارطة الطبيب على برء العليل .. ) عقد الجواهر الثمينة 3/ 5.

7 -وقال الشراملسي: (إن جعل الشفاء غاية للجعل كالتداوي إلى الشفاء. أو لترقيني إلى الشفاء فإن فعل ووجد الشفاء استحق الجعل ... وإن لم يجعل الشفاء غاية ذلك نحو: لتقرأ علىَّ الفاتحة سبعًا استحق بقراءتها سبعًا لأنه لم يقيد بالشفاء) حاشية الشرامسلي على نهاية المحتاج 5/ 465.

وجوه الاختلاف بين التأمين على الحياة وبين التأمين الصحي:

بما أن التأمين الصحي قد يتبادر للذهن أن له علاقة ما بالتأمين على الحياة نظرًا لتعلقهما بالشخص المؤمن عليه، غير أن بينهما تبيانًا من وجوه كثيرة منها:

1 -التأمين على الحياة (سبق تعريفه) : عقد مبني على جهالة في أثناء العقد وبعده أي حال الحياة وبعد الممات وفيه غرر في قدر العوض وأجله. أما التأمين الصحي: فهو عقد على منفعة قائمة موجودة خال من الجهالة والغرر المفسدين للعقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت