2 -التأمين على الحياة يقوم على معارضة مال (المستأمن) بمال المؤمن (شرك التأمين) وهذه المعارضة المالية فيها التفاضل والتأجيل وهما ربا الفضل والنسيئة المحرمان في الكتاب والسنة وإجماع الأمة.
أما التأمين الصحي فهو معاوضة مال بمنفعة قائمة أو محتملة الوجود وهذا من باب العقود على المنافع المباحة. والجعالة والإجارة من عقود المعارضات غير المالية في الشريعة الإسلامية فلا يدخلها الربا.
3 -عقد التأمين على الحياة يدفع فيه المؤمن (الشركة) للمؤمن له (المستأمن) مبلغًا من المال لورثته عند حصول الوفاة.
أما التأمين الصحي فإن المؤمن (المستشفى) لا يدفع نقودًا للمؤمن له عند حصول الضرر كالمرض أو الوفاة وإنما يقوم بمعالجته مقابل ما دفعه من نقود.
فالعقد منصب على العلاج أصالة والمال بالتبع بخلاف التأمين على الحياة فإن المال فيه مقصود أصالة وتبعًا من الطرفين على السواء.
4 -إن شرك التأمين شركة تجارية بحتة فهي عندما تدفع التعويض للمستأمن أو لوليه عند الموت أو الحادث إنما تدفعه كوسيط فقط فالتزامها هذا التزام بما لا يلزم شرعًا. لأنها قد تدفع أكثر مما أخذت عند حصول الحادث أو الضرر وقد تأخذ أكثر مما دفعت لو لم يحصل الحادث أو الضرر وكونها وسيطًا يخرجها أن تكون طرفًا شرعيًا في العقد.
أما التأمين الصحي فالتجارة ليست هي الأصل فيه وإن كان الربح المادي مقصودًا لدى المؤمن (المستشفى) لكن طلب شفاء المريض والثقة في المستشفى لدى العملاء أكبره عنده من الربح المادي.
5 -ثم عن شركة التأمين تشغل المال في غير الغرض الذي تعوقد معها من أجله وهو دفع الضرر كما أنها تقوم بتشغيله بالربا في البنوك وإعطائه المشتركين.
أما التأمين الصحي فإن المال الذي يقبضه المستشفى يصرف في الغرض الذي من أجله أبرم العقد بين الطرفين، أو فيما له به علاقة. فيصرفه في شركة الأدوية والتعاقد مع الأطباء