عبد الوهاب مهيوب مرشد الشرعبي
مجلة البحوث الإسلامية
التمهيد: نبذة عن نشأة التامين:
التأمين أول ما نشأ في الغرب ومن أسباب نشأته إحجام كثير من رؤساء الأموال عن التجارة بسبب المخاطرة وبسبب حوادث الخسارة، ونتيجة لهذا الإحجام يتأثر الاقتصاد القومي وعلى إثره عمل المفكرون على إنشاء شركات التأمين حتى تضمن للتاجر المتاجرة وتؤمن له الخسارة للأقدار الطارئة مقابل مبلغ من المال يدفعه اشتراك يقدمه لشركة التأمين وتقوم بتعويضه إذا حصل له خسارة، وتأثرت الدول الإسلامية تباعا بهذه الشركات، ومن الأسباب التي أدت إلى انتشار التأمين التجاري في البلدان الإسلامية العولمة التجارية.
المطلب الأول: تعريف التأمين:
في اللغة: الأمَانُ و الأمَنةُ بمعنى، وقد أمِنَ أمَانًا و أَمَنَةً بفتحتين فهو آمِنٌ و آمَنهُ غيره من الأمْنِ والأمَانِ [1] (1) وقد أمنت فأنا أمن و آمنت غيري من الأمن و الأمان و الأمن ضد الخوف [2] (2) والمقصود منه طمأنينة النفس وسكونها بتوفير أسباب الطمأنينة.
في الاصطلاح: عقد يتم بين شركة التأمين ومستأمن معين تتعهد هذه الشركة بمقتضاه بدفع مبلغ من المال، عند حدوث خطر معين، مقابل التزام المستأمن بدفع مبلغ مالي محدد [3] (3)
في اصطلاح القانونيين: (عقد يلتزم المؤمِّن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤَمَّن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغًا من المال أو إيرادًا مرتبًا أو أي عرض مالي آخر في حالة وقوع الحادث، أو تحقيق الخطر المبين في العقد، وذلك نظير قسط أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمَّن له للمؤمِّن) [4] (4)
المطلب الثاني
أنواع التأمين
(1) مختار الصحاح مادة"أمن"ج1/ 11.
(2) لسان العرب مادة"أمن"ج13/ 22.
(3) انظر مباحث في الاقتصاد الإسلامي في أصول الفقه د/ محمد رواس قلعبي ص131.
(4) انظر القانون المدني المصري مادة 747.