النوع الأول: التأمين التبادلي على أنواع
أولا: التأمين على الأشخاص
صورة التأمين على الأشخاص أن يتقدم شخص ما إلى شركة التأمين لإبرام عقد التأمين على الحياة لمدة معينة بموجبه تلتزم الشركة بدفع المبلغ المدفوع له مع فوائده بعد تمام المدة، أو دفع المال لورثته إن مات بتمامه حتى وإن لم يدفع إلا قسطا واحدا، ومن صوره: التأمين على ما قد يصيب عضوا من أعضاء الجسم، وفي شرح المهذب: (أن التأمين على الحياة، فإنه غير صحيح ولا يباح لأننا لم نجد له محملًا من الصحة، لأن وسائل البطلان محيطة به من جميع جهاته، فهو نوع من القمار، ويدخل في بيع الغرر، كبيع الآبق الذي لا يدري أيقدر على تحصيله أم لا، ويدخل في مسمى الربا الذي هو شراء درهم بدراهم مؤجلة، ويدخل في بيع الدين بالدين، حيث أن المؤمِّن يدفع قيمة التأمين مقسطة في سبيل الحصول على دراهم أكثر منها مؤجلة، أضف إليه أنها لا تقتضيه الضرورة ولا توجبه المصلحة، ومن عقود التأمين ما كان على الحياة، وصورته أن يعقد عقدًا على مبلغ 5000 خمسة آلاف جنيه مثلًا تدفع لورثته بعد وفاته إذا مات بحادث أو مات حتف أنفه وفي هذه الصورة من القمار الصريح ما يتضح في جهالة الأجل لتعلقه بعلم الله تعالى والغرر القائم في العقد لجهالة ما سيدفعه المؤَمِّن على حياته) [1] (5)
ثانيًا: التأمين على الأموال
تأمين على البيت من الحريق، أو الهدم أو نحوه، أو على البضاعة أثناء نقلها برًا أو بحرًا أوجوًا، أو التأمين على المتجر من الحريق ونحوه أو السيارات وغيرها من الأشياء والأموال بدفع قسط محدد على ما بينا، يذكر شارح المهذب صورته فيقول: (فصورته أن يعقد شخص مع الشركة عقدًا تضمن له به سلامة داره، أو سيارته، أو أثاث منزله، أو بضاعته التي في متجره، أو التي يريد نقلها من جهة إلى أخرى في البر أو البحر أو ما إلى ذلك من مختلف الأموال، ويلتزم صاحب المال المؤَمِّن عليه أن يدفع للشركة ضريبة معينة من المال كل سنة أو كل شهر على حسب الشرط، ويختلف مقدار هذه الضريبة على حسب المال المؤَمِّن عليه الذي يتفق الطرفان على مقدار قيمته، وهذه الضريبة لا يستردها صاحب المال على كل حال، وإنما تكون خالصة لشركة التأمين على خلاف الحكم في أقساط التأمين على الحياة، ثم تلتزم الشركة لصاحب المال المؤَمِّن عليه بأن تدفع له قيمة هذا المال كله إذا هلك أو تلف بحرق أو
(1) انظر المجموع شرح المهذب ج31/ 102.