فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 11

الأول: إن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار، والاشتراك في تحمل المسؤولية عند نزول الكوارث، وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر، فجماعة التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارة ولا ربحًا من أموال غيرهم وإنما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرر.

الثاني: خلو التأمين التعاوني من الربا بنوعيه: ربا الفضل، وربا النسا. فليس عقود المساهمين ربوية، ولا يستغلون ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية.

الثالث: أنه لا يضر جهل المساهمين في التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليه من النفع لأنهم متبرعون، فلا مخاطرة ولا غرر، ولا مقامرة بخلاف التأمين التجاري فإنه عقد معاوضة مالية تجارية.

الرابع: قيام جماعة من المساهمين أو من يمثلهم باستثمار ما جمع من الأقساط لتحقيق الغرض الذي من أجله أنشاء هذا التعاون، سواء كان القيام بذلك تبرعًا أو مقابل أجر معين [1] (24) .

الخاتمة: بعد ذكر أقوال العلماء في هذه النازلة من النوازل الاقتصادية والنظر فيها، ترجح لي أن أنواع التامين التجاري التبادلي بأشكاله مما حرمه الشارع الحكيم، وليس ثمة مصلحة معتبرة في واقعنا الإسلامي ملحة تجعل من التامين ضرورة ملحة لابد من اقترافها، والبديل المناسب في التامين على الأخطار، ما يسمى بالتأمين التعاوني، والله أسأل التوفيق والسداد والهداية إلى سبيل الرشاد والحمد لله رب العالمين.

(1) انظر المجموع شرح المهذب ج31/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت