الصفحة 19 من 51

في هذا الموضع لا يحسن التعويل عليه؛ فقد يبنى على هذه النتيجة قولٌ ثالثٌ -موازٍ له- وهو تحريم النوعين كليهما، التعاوني، والتجاري، وقديما أنكر العلماء على الشاعر [1] قوله في النبيذ والخمر:

أحلَّ العراقيُّ النبيذ وشربه ... وقال الحرامان المدامة والسكر

وقال الحجازي الشرابان واحد ... فحلت لنا بين اختلافهما الخمر

المطلب الثاني: أثر الخلاف في حكم التأمين التحري:

قرر الفقهاء في المسائل المختلف فيها (أن ما كانت الأدلة فيها متفاوتة، فما رجح دليل تحريمه كان حرامًا، وما رجح دليل تحليله كان حلالًا، وإن تقاربت أدلته كان مشتبها، وكان اجتنابه من ترك الشبهات ... ) [2] .

وبما أن مسألة الخلاف في حكم التأمين التجاري هي مما رجح دليل تحريمه فإن البحث في البديل الشرعي عن المحرم، أو المختلف فيه، مما يعين المسلم على تجنب الوقوع فيه.

(1) هو ابن الرومي والبيتان في ديوانه.

(2) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ج2 ص191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت