فهرس الكتاب
خاتمة البحث: توصيات
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه ورسله أجمعين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن أقساط التأمين -بصيغة شركاتها الحالية- تستنزف الدخل المالي للأفراد، حيث تجني هذه الشركات أرباح هذه الأقساط بعدما ملكت أصولها، ثم تعطي بعض المُؤمَّن لهم قليلًا مما غنمته من أموالهم، وبما أن الوصول إلى صيغة للتأمين التعاوني الحقيقي تفي بأهداف التأمين، وتقي الأفراد من الوقوع في المحرم، أو المشتبهات، هو من المتيسر ولله الحمد، فإني أوصي بما يحقق ذلك فيما يلي:
التوصية الأولى: في بيان أُسسه، وهي:
1 -أن تكون شركات التأمين شريكًا مضاربًا برؤوس أموال المُؤمَّن لهم بجزء معين من الربح وفق صيغة تطبيقية مناسبة.
2 -أن نستعيض عن القسط التأميني الذي يدفعه المُؤمَّن له لشركات التأمين بمبلغ مالي محدد يساهم به صاحبه في شركة مضاربة، تغطي أرباحها الأخطار، أو الطوارئ، التي تغطيها شركات التأمين.
وبهذا نحقق فائدتين:
أ) الأخذ بالمباح المتيقن، والابتعاد عن دائرة المحرم، والمشتبهات.
ب) مراعاة أحوال الناس والتخفيف عليهم، بل السعي فيما ينفعهم.
3 -أن لا يُلزم أحد من الناس بالتأمين أيًا كان نشاطه.
ولعل من المناسب التذكير بأنه من حق المستهدف بالتأمين أن يختار تحمل الوفاء بأي حق للآخرين في ماله مباشرة، لأن هذا هو الأصل دون الحاجة إلى الارتباط بشركة تأمين، فإن لم يكن