فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 717

جزئيًا، حمل الصليبيون للعالم الإسلامي شعاري العقلانية والعلمانية.

وتسلّل المذهب الإلحادي ضمن هذين الشعارين، وسَرَّ الصليبيين ذلك، بل دعوا إليه، لأنهم لم يستطيعوا تنصير المسلمين، فرأوا أن نقل أجيال المسلمين من الإسلام إلى نبذ الأديان كلها، ثمّ إلى الإلحاد بالرب الخالق، أسهل عليهم من التنصير الذي رفضته غالبية الشعوب الإسلامية، ونفرت منه.

ورأى الصليبيون أن أبناء المسلمين، إذا ألحدوا كانوا أطوع لهم، وأسرع إلى تنفيذ مخططاتهم الاستعمارية. كما أشار عليهم بذلك أيضًا شياطين اليهود.

السبيل الثاني: نشر الماركسية، بكل فلسفتها، وشعاراتها، وبرامجها الاقتصادية، وألوان مكرها وكيدها.

ومعلوم أن الماركسية قد بُنيت بناءً كليًا على الإلحاد بالله، ومقاومة كل دين يصل الإنسان بإله معبود، مهما كان نوع هذه العقيدة الدينية، ولو كانت أدلتها من أقوى البراهين، ومناهجها أفضل مناهج تضمن السعادة للناس.

لكن الماركسية بتأثير جذورها وقياداتها اليهودية، لم تمس اليهودية واليهود بسوء، بل أقامت بين حربها الشرسة الدنيئة، وبين العقيدة اليهودية والعشب اليهودي، حجابًا ساترًا وواقيًا.

وبعد أن ظهرت المنظمات الاشتراكية والشيوعية في العالم، صار للإلحاد بالله كُتَلٌ بشرية كبيرة تدين به.

ثمّ لما قامت الثورة الاشتراكية الشيوعية الكبرى، وصار لها دول ذات وزن في الشرق، أمسى الإلحاد في الناس ظاهرة بارزة، يُنشر في بعض دول الأرض بمختلف وسائل الدعاية والإعلام، والإلزام التعلمي، مع الخداع وتزييف الحقائق، ويُنشر في بعض دول الأرض عن طريق فرضه على الأجيال بالقهر والسلطان، مع الإلزام التعلمي، واستخدام مختلف وسائل التضليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت