فالإلحاد دخل وما يزال يدخل إلى بعض أبناء شعوب الأمة الإسلامية، متسللًا في أثواب العلوم والفنون وأنواع الثقافات الغربية والشرقية، أو ضمن مبادئ المنظمات الاشتراكية والشيوعية، والأحزاب القومية العلمانية.
ووسائل هذه المنظمات تتلخص بإرضاء الشهوات والمطامع، ونزعات الكبر والغرور، مع إفساد البصيرة الفكرية، وإفساد الحس الوجداني.
وقد يدخل الإلحاد مفروضًا فرضًا بالقهر وسلطان الحكم، وذلك في البلدان التي تسقط في أيدي الأحزاب الشيوعية، أو في أيدي أجراء الدول الأخرى التي جعلت من مخططاتها تحويل أبناء المسلمين إلى الإلحاد، وسلخهم عن إسلامهم، بغية تطويعهم لتنفيذ أغراضهم، وتطبيعهم على العبودية الذليلة لهم.
ومن أمثلة فرض الإلحاد على المسلمين المستَعمرين من قبل الاتحاد السوفيتي، ما تضمّنته الوثيقة التالية الصادرة عن جهات رسمية في الاتحاد السوفيتي:
"برغم مرور خمسين سنة تقريبًا على الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي، وبرغم الضربات العنيفة التي وجهتها أضخم قوة اشتراكية في العالم إلى الإسلام، فإن الرفاق الذين يراقبون حركة الدين في الاتحاد السوفيتي صرّحوا كما تذكر مجلّة"العلم والدين"الروسية، في عددها الصادر في أوّل كانون الثاني من سنة (1964م) بما نصّه:"