3)غلوه في تسمية بعض الجماعات الإسلامية العاملة للإسلام؛ أنهم ليسوا من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم.
4)غلوه في تسمية من خالفه في بعض الحقوق الشخصية؛ بالمنافقين والضالين.
5)حكمه على من خالفوه في بعض الحقوق الشخصية؛ بأنهم يستحقون القتال كما يستحق المرتدون القتال سواء بسواء.
6)غلوه في إطلاق التكفير على عموم البرلمانيين والمنتخبين دون قيود كان ينبغي أن توضع باهتمام.
وهذا ليس تقليلًا من قيمة الكتاب، لكن الله أبى أن يتم إلا كتابه.] أهـ
ومن ذلك ما كتبتُه قبل ثمان سنوان في كتاب"نظرات في الإجماع القطعي"وهو لمناقشة الشيخ عبد القادر في ادعائه الإجماع القطعي على كفر أنصار الطواغيت على التعيين وما رتب على ذلك من تكفير مَن لم يكفرهم، وكتاب الإجماع القطعي قد طبع ونشر والحمد لله منذ ذلك الوقت.
وكتاب الجامع في طلب العلم الشريف على ما فيه من فوائد جمة وتحقيقات دقيقة إلا أننا عاينا أضرارًا بالغة أحدثها في أوساط الشباب المبتدئين ومن دونهم، ولا زال يتولد عنه اضطراب فكري وغلو واندفاع في إصدار الأحكام على الأفراد والجماعات، وقد ذكرت ذلك في مقدمة كتاب الإجماع القطعي فكان مما قلته: [وكذلك دفعنا إلى التعليق على هذا الدليل (دعوى الإجماع القطعي) خصوصًا - زيادة على ما فيه من أخطاء وتجاوزات - ما رأيناه ولمسناه من الآثار السلبية التي أنتجها بين الشباب، وذلك راجع إلى قالب العبارات الجازمة القاطعة التي صيغ بها - وهو أسلوب تكرر كثيرا في الكتاب - مما أدى إلى استغلال المغالين - جماعات وأفرادا - له، بحيث صار محضنًا يتكاثرون تحته، وملجأً ومتكأً يعزِّزون به ركنهم، ويقوّون باطلهم وزيفهم، وينمّون وينشرون أفكارهم الضالة ومذاهبهم المنحرفة مع علمنا اليقيني أن المؤلف لم يرد ذلك أو يقصده ولا هو يوافقهم أو يؤيدهم فيما ذهبوا إليه من التعميمات والإطلاقات والمجازفات، بل وللأسف فقد تعدى أمر هذا الدليل إلي بعض الطيبين وتسرب إليهم فَعَدُّوا هذه المسألة - الحكم على أنصار الحكام المرتدين - مما يوالى ويُعادى عليها، وأن لا مجال لإبداء أي رأي آخر فيها، وصارت عندهم إحدى المحكات التي يعرف بها المرجئ من غيره، وغدا يُلوّح (بدليل الإجماع القطعي المدَّعىَ) في وجه كل من خالفه في ذلك الحكم]