وبدأت الخدمة الطبية هناك بعد افتتاح محطة البصرة بوقت قصير، وكانت الأمراض تنتشر في المنطقة بكثرة وحاجاتها الطبية كانت تفوق امكانيات الإرسالية، ومع ذلك فإن الهيئة الطبية فعلت كل ما تستطيع للتخفيف من آلام الناس رغم عدد أعضائها المحدود وامكانياتها الضئيلة، وقد ورد في التقرير الطبي للإرسالية في عام 1897 ما يلي:
"من المعروف أن مرض الجذام ينتشر في هذه الاجزاء من الجزيرة العربية حيث يعمل مبشرونا ومعظم المجذومين من الطبقات الدنيا والحياة في المستعمرة لا تختلف عن الحياة التي ألفوها".
ومن الأسباب الرئيسية لانتشار الجذام عدم توفر العناية الطبية الحديثة وعدم العناية بنظافة المرضى. وفي حين كان يمكن شفاء المرض في مراحله الأولى الا أن العلاج مستحيل بدون الأدوية الحديثة. وفي ذلك العام 1897 تقدمت الخدمات الطبية بوصول الدكتور تومس وزوجته اللذين استقرا في مدينة مطرح ليقوما بخدمة سكان مسقط ومطرح في آن واحد.
وكانت خدمات الإرسالية الطبية في عمان تهدف إلى الوصول إلى المناطق الداخلية وعلى أية حال فإن الهيئة الطبية للإرسالية كانت قادرة على القيام بمهماتها في المدينتين. ولم يتمكن المبشرون من التأثير في المناطق الداخلية. والأمراض في المنطقة كانت متعددة ولكن أخطرها كان مرض الملاريا.