فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 102 من 271

وكانت الخدمة الطبية النسائية في مسقط شبيهة بما كانت عليه في المحطات الأخرى، حيث لم يكن هناك أي اختلاف جوهري في التركيب الاجتماعي للسكان، والاختلاف الوحيد هو أن هذه المنطقة كانت أفقر من المناطق الأخرى ويشيع فيها مرض الجذام المعدي، وبدأ العمل في الخدمة الطبية للنساء عندما جاءت السيدة كانتاين Mrs. Cantine وأقامت هناك من سنة 1904 إلى سنة 1907، ولكن المنطقة لم يكن فيها مستوصف للنساء حتى سنة 1913 عندما قررت الإرسالية بناء مستوصف هناك. وقد أوفدت الدكتورة سارة هوسمان Sarah Hosman إلى المنطقة سنة 1911 وعندما إنهت دراسة اللغة العربية، بدأت بوضع أسس الخدمة الطبية النسائية الجيدة. وكان عدد مرضاها كبيرا، وفي الوقت ذاته كانت تقوم بمهمتها التبشيرية حيث كانت تقرأ للنساء من الأنجيل. أما علاج الرجال فقد كان يتم على يد الدكتور توماس Thoms في مدينتي مسقط ومطرح من سنة 1910 إلى سنة 1913 ثم توقفت الخدمة الطبية فجأة بوفاته [1] . واستمر التوقف في مطرح لمدة طويلة وامكانيات الإرسالية لم تكن تسمح بارسال طبيب آخر ليحل محله في قوت قصير. ولكن الخدمة الطبية للرجال عادت إلى وضعها الطبيعي عام 1927 عندما قررت الإرسالية إرسال الدكتور ستورم Storm لاعادة افتتاح العيادة في تلك المحطة وقد جاء في تقريره لسنة 1930 إنه كان يعاني مشاكل في توفير الاجهزة والعلاج والمكان المناسب للقيام بمهمته كما أشار إلى أن الجولات التي كان يقوم بها في عمان هي من أبرز نشاطه وذكر بإنه متفائل من أن العمل الطبي قادر الآن على الاستمرار والنجاح في المنطقة.

(1) 1ـ توفي الدكتور تومس Thoms نتجية سقوطة عل صخرة حادة من الصخور الواقعة على شاطئ مسقط وهو متسلق عمودا ليركب خطا تلفونيا بنفسه ولأول مرة في تاريخ مسقط خارج حدود الهيئات الرسمية والدبلوماسية يتم تركيب خط تلفون كهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت