فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 103 من 271

وفي الفترة بين سنة 1926 ـ 1943 قام الأطباء ديم وهارسون وستورهم وهوسمان وويلز وتومس وملري برحلات واسعة في داخل وشبه الجزيرة العربية وقدموا خدمات طبية جيدة للقبائل التي تعيش في تلك المنطقة حيث وجدوا أهلها يعانون العديد من الأمراض المعدية والأمراض المزمنة، وكانت حالتهم تستصرخ طلبا للمعونة الطبية ولكن الإرسالية لم تكن في وضع يمكنها من تلبيه كل حاجات المنطقة بسبب امكانياتها المحدودة ولأن هذه الجولات لم تكن تهدف أساسا إلى تقديم الخدمات الطبية في حد ذاتها بل كانت تهدف فتح المناطق الداخلية من عمان تمهيدًا للتغلغل في أعماق شبه الجزيرة العربية. ولم تستطع الهيئة الطبية البقاء هناك طويلا نظرا للبيئة الطبيعية الصعبة وبسبب حاجة المحطات الاخرى القائمة إلى مجهوداتها. وقد كتبت الدكتورة سارة هوسمان سنة 1935 تقول:"إن ما اصبو اليه هو أن أعثر بعون الله على بلدة وأحيا حياة تبشيرية عادية بين الناس".

وتشير عبارات الدكتورة هوسمان إلى احتمال وقوع شيء ما. وفي عام 1938 استقالت من الإرسالية لتقوم بهذا النوع الرائد من العمل الطبي على نحو مستقل أولا في عمان ثم في الشارقة على ساحل الخليج العربي. وبدأت الدكتورة هوسمان بخدمة ناجحة في مسقط واتسع ميدان نشاطها إلى داخل عمان حيث كان يأتي إليها المرضى من أماكن بعيدة، والصفة المميزة لنشاطها هي إنها كانت تقوم بجولات منتظمة إلى داخل المنطقة.

ولم تقدم الإرسالية تفسيرا لاستقالتها فيما عدا إنها كانت ترغب بالقيام بالعمل على نحو مستقل. وكانت الدكتورة هوسمان عضوا من أعضاء الإرسالية، وقد عملت أكثر من 22سنة في الميدان التبشيري ومما لا شك فيه أن هناك أسبابا عديدة حملتها على اتخاذ ذلك القرار مع أنها لم تذكر شيئا عن ذلك. وهناك الاحتمالات التالية:

أولا: إنها كانت ترغب في العمل مستقلة دون أن تكون مقيدة بأنظمة الإرسالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت