فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 104 من 271

ثانيا: قد تكون خبرتها الطويلة حملتها على الاعتقاد بأن سياسة الإرسالية لن تحقق الأهداف المنشودة.

ثالثا: ربما تكون قد شعرت بأن الإرسالية قد بدأت تبتعد عن هدفها الحقيقي.

لذلك قررت الانفصال عنها. ومهما تكن الاسباب فإن هذا الأمر قد أدى إلى زعزعة أوضاع الإرسالية في عمان حيث واجهت الخدمة الطبية بعد استقالتها كثيرا من الصعوبات ولسنوات عديدة وبشكل اضطراري حلت مكإنها الممرضة الهندية ماري التي كانت تعمل تحت اشراف طبيب الإرسالية في مطرح.

وقد نالت الخدمة الطبية التقدير من الناس منذ البداية، حيث كانت الإرسالية تنعم باستقرار مستمر، وقد استبدلت الأبنية المستأجرة بمستشفى حديث تم بناؤه في عام 1933، وقام الطبيبان في مطرح بجولات واسعة داخل عمان. وفي عام 1937 كتبت دورثي فإن ايس Ess D.Van تقول:"إن مستشفى نوكس Knox التذكاري يزداد شهرة في عمان، وعدد المرضى يزداد من المناطق الداخلية."

وكانت الخدمات الطبية تسير سيرا طبيعيا فيما عدا بعض التوقف القليل أثناء الحرب العالمية الثانية لموقع مسقط الاستراتيجي الذي يسيطر على مدخل الخليج العربي. وقد مر العمل التبشيري بمرحلة صعبة بعد الحرب في مسقط ومطرح كما هو الحال في سائر مناطق الخليج العربي. وكانت المشكلة هي السياسة المتشددة لسلطان مسقط ولكنها لم تكن عقبة كبيرة بفضل السيطرة البريطانية، وقد شعر السلطان بأن تأثير الإرسالية قد يؤدي إلى خلق تطلعات جديدة لدى المواطنين في المستقبل مما يهدد بتفويض سلطته. وفي عام 1948جرى افتتاح (مستشفى شارون تومس التذكاري للامراض المعدية، في مسقط) . وقد لعب هذا المستشفى دورا هاما في اغاثة المرضى المصابين بالجذام والذي كان منتشرا في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت