إن خدمات الإرسالية الطبية لا تزال قائمة في تلك المنطقة، لأن عمان لا تزال بحاجة إلى هذا النوع من الخدمة. ولكن المتشفيات أصبحت تحت اشراف الحكومة المحلية منذ عام 1972 ـ 1973 وهيئة الإرسالية الطبية تعمل داخل مستشفيات الدولة.
رابعًا: الخدمات الطبية للإرسالية في الكويت:
إن موقع الكويت الهام على رأس الخليج على طريق القوافل المتجهة إلى داخل الجزيرة العربية جعلها تتمتع بأهمية خاصة في نظر الإرسالية الأمريكية العربية التي انتظرت أن تفتح لها أبواب العمل التبشيري فيها لسنوات طويلة، وأخيرا واتتها الفرصة وتمكنت من تحقيق الكثير مما كانت تصبو إليه حتى أصبحت الكويت واحدة من أهم محطاتها وقد كتب الدكتور بينيت Bennit يقول:"إننا نهدف إلى احتلال الأجزاء الداخلية من الجزيرة العربية بأن نجعل من الساحل قاعدة لنا. إن موقع الكويت الاستراتيجي في نهاية الخط الحديدي المزمع اقامته، ولكونها أفضل موانئ الخليج العربي يكسبها أهمية خاصة".
وهكذا فقد تركز اهتمام الإرسالية على الكويت منذ عام 1900، ولكنها لم تتمكن من افتتاح محطة لها فيها الا في عام 1910 عندما التقى الشيخ مبارك حاكم الكويت آنذاك بالدكتور بينيت في البصرة وطلب منه المجيء إلى الكويت لمعالجة عين ابنته، ووافق الدكتور بينيت على الحضور. وقد وجدت الإرسالية في هذا فرصة ذهبية طال انتظارها لها.
وبعد نجاح العملية التي حضر الدكتور بينيت من أجلها عرض عليه الشيخ مبارك البقاء في الكويت. وقد بدأ الدكتور بينيت العلاج في بداية الأمر في منزل تابع لقصر الشيخ مبارك. وتبادل العمل في الكويت ثلاثة من أطباء الإرسالية هم الدكتور بينيت والدكتور هاريسون والدكتور ملري. وتمكن هؤلاء الاطباء من افتتاح مستوصف صغير وتعيين مساعد عراقي [1] .
(1) 1ـ لم تذكر مصادر الإرسالية اسم هذا الشخص ولا مهنته بالتحديد ولا حتى ما إذا كان مسيحيا أو محولا إلى المسيحية أو مسلما.