مؤقت إلى أن يجري تعيين شخص دائم. وأثناء العام التالي 1911 سمح للإرسالية ببناء مستشفى وقد قام بتشييده مهندسان أمريكيان متجولان من ولاية ميتشجان Michigan وكان المسؤول عن عمليات البناء هو الدكتور ستانلي ملري. وكانت هذه هي المحاولة الاولى لادخال الخدمات الطبية الحديثة إلى الكويت. وقد تأخرت الإرسالية في تعيين طبيب دائم في الكويت مما ضايق الدكتور مبارك ولم يمنحهم الأرض اللازمة الا بعد قيام الإرسالية بتعيين الدكتور هارسون ثم ملري كطبيبين دائمين.
ومن سنة 1911 إلى سنة 1949 كانت مستشفيات الإرسالية هي الوحيدة في الكويت [1] . وخلال السنوات الخمس التي استغرقها بناء المستشفى كان الاطباء يعالجون المرضى في منزل أحد الأهالي. واستمر نشاط الإرسالية في الكويت دون أن تعترضه صعوبات كبيرة. وتم بناء المستشفى بعد حصولهم على اذن بتقديم الخدمات الطبية هناك لعدم وجود أي اعتراض على هذا النوع من النشاط وبسبب الخبرة التي اكتسبوها في مناطق أخرى من ميدان عملياتهم.
لقد استقبل الناس في الكويت الخدمة الطبية الحديثة بسرور، وبدأوا يأتون إلى المستشفى يوميا للعلاج، وأخذ عدد المرض يزداد تدريجيا. ويوضح الجدول التالي عدد الحالات التي تلقت العلاج في عام 1911وهي أول سنة تقدم فيها مثل هذه الخدمة الطبية، وترينا الارقام التالية مدى تقبل الناس السريع للخدمة الطبية الحديثة التي كانت تقدمها الإرسالية.
جدول رقم 3: 5
الحالات ... العدد ... نوع العلاج ... العدد ... ملاحظات
حالات جديدة ... 2387 ... عمليات جراحية ... 165
حالات قديمة ... 4287 ... استخدام الكلوروفورم ... 25 مرّة
النوفوكين ... 51
(1) 1ـ لقد حددت هنا الفترة الزمنية حتى عام 1949وهو العام الذي شهد بناء أول مستشفى حكومي في الكويت وهو المستشفى الاميري الذي يعاد بناؤه الآن.