فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 271

وكانت القبائل هي مراكز القوة الرئيسية في الجزيرة، والتركيب السياسي الوحيد في الجزيرة هو النظام القبلي. وكانت الجزيرة مقسمة إلى مناطق صغيرة خاضعة للنفوذ القبلي لكل واحدة من هذه المناطق شخصية سياسية متميزة ولهذا فقد كانت الحروب مستمرة بين القبائل. فالجزيرة العربية اذن لم تعرف حكومة محلية قوية في كل تاريخها باستثناء اليمن. وكانت هذه الأوضاع السياسية وخلو الجزيرة من حكومة قوية مناخا مثاليا لتوسع حركة نشطة كالإسلام. ولم يجد جيش الإسلام الطموح مقاومة تذكر، وفي كثير من المناطق قوبلت الجيوش الإسلامية وقوادها بالترحيب، حيث كانت هذه المناطق تعيش أوضاعا سيئة.

ومنذ بداية التوسع الإسلامي الذي لم يقتصر على الجزيرة العربية بل شمل بلادأ أخرى أيضا، فقدت المسيحية حقا كل نفوذ لها في الشرق ولم تقم لها قائمة بعد ذلك. ولكن هذا لا يعني أن المسيحية قد استسلمت ولم تحاول استرجاع نفوذها، فقد كانت هناك محاولات وبعض هذه المحاولات كادت أن تنجح ومن الأمثلة الواضحة على ذلك الحروب الصليبية التي بدأت سنة 1096 ب. م. عند توقف الزحف الإسلامي الذي اعترضته فترة من الأزمات في أواخر عهد الخلفاء العباسيين.

الحروب الصليبية:

كتب بعض الكتاب المسيحيين عن الحروب الصليبية أو عن الإسلام معتبرين الفتوح الإسلامية غزوا دينيا لا يختلف عن الغزو الصليبي.

ومن هؤلاء الكتاب أشخاص بارزين مثل ولسون كاش Wilson Cash الذي كان سكرتيرا لـ. C.M.S. وزويمر S.M.Zwemer أحد زعماء الارسالية العربية ودنكان ب. ماكدونالد B.Macdonald Duncan وبالمقابل فان بعض الكتاب العرب بنوا مواقفهم من المسيحية والعلاقة بين المسلمين والمسيحيين على ردود فعلهم تجاه الحروب الصليبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت