فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 23 من 271

واول النتائج الهامة التي تمخض عنها هذا التوسع كانت انتشار الثقافة الغربية والسلوك الغربي في الحياة وأهم من ذلك كله الدين.

وقد نقلت المسيحية قاعدتها تدريجيا عبر السنين من الشرق ـ حيث نشأت وترعرعت إلى الغرب فأصبحت مؤسسة غربية.

إن المؤسسات المسيحية وزعامة العالم المسيحي في يومنا هذا ليست في القدس أو أي جزء آخر من فلسطين أو الشرق الأوسط بل توجد في أماكن مثل روما والعالم الغربي عامة.

وعندما بدأ التوسع الغربي يبسط نفوذه في عالمنا الحديث والمعاصر، كانت المسيحية واحدة من السلع الثقافية التي صدّرها، أما فيها يختص بالبلاد العربية فقد قامت الإرساليات الغربية بإدخال المسيحية إلى بلادنا ثانية في العصر الحديث، ولكن بوسائل جديدة.

النشاط التبشيري في البلاد العربية

وكما هو الحال في افريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية فقد قام التوسع الغربي باعادة المسيحية إلى بلاد العرب وقد شعر مسيحيو الغرب ابان التوسع الغربي بأنهم كانوا في مركز يسمح لهم بان يبدأوا نشاطهم الديني في بلاد العرب، وقد بدأت الإرساليات الغربية عملياتها في هذه المنطقة منذ مطلع القرن الثامن عشر في الشام [1]

وكان نشاطهم فيها محدودا حيث اقتصر على مدارس متفرقة قليلة وبعض معاهد اللاهوت ونشر الكتب الدينية. وكان جميع المبشرين كاثوليك وغالبيتهم من الفرنسيين.

(1) 1ـ كانت سوريا ولبنان وفلسطين والأردن جميعا تدعى الشام قبل ان يوم الاستعمار بتجزئتها إلى عدة مناطق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت