فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 63 من 271

"في الواقع أن لدى العرب شغف كبير بالطب والعلاج الطبي".

وهذا الشغف نفسه هو الذي جعل العرب يساهمون في تقدم الطب في الماضي عن طريق الاطباء العرب المشاهير من أمثال ابن سينا والرازي.

ولكن الاغراق في استخدام الخدمات الطبية كمدخل للتبشير على أية حال لم يحظ دوما بالتشجيع من القيادات التبشيرية، وقد نقده البعض على انه مغامرة باهظة الكلفة يمكن أن تؤدي إلى انحراف كبير عن اهداف التبشير الاساسية، وهي التبشير بالانجيل ونشر الايمان المسيحي. ويرى البعض أن الاغراق في الخدمات الطبية يؤدي إلى تورط كبير في ادارة المستشفيات والعيادات المحلية ويتطلب مجهودات جبارة، وهذه المجهودات تستغرق وقتا وتستنزف طاقة مما يعني الحد من مجهودات المبشر الرامية إلى التبشير بالانجيل. وقد بلغ الأمر بالدكتور بول هارسون P.Harrison وهو احد كبار رجال الإرسالية سموئيل زويمر S.Zwemer أن ذكر:"إن المبشر لا يكتفي بتطوير المستشفيات حتى ولو غطت خدمات جميع اطراف الاقليم؛ إن الهدف من وجودنا في الجزيرة العربية هو أن نجعل من الرجال والنساء مسيحيين"

وهذا الخلاف يبين أحد المفاهيم التبشرية الاساسية وهو أن الانخراط في الخدمات الطبية لا يجب أن يكون غاية في حد ذاته بل وسيلة لغاية أسمى.

وقد أكد القس جيرت د فان برسيوم Gerrit D.Van Peraeum على ذلك:"إن المبشر الطبيب لا يجب ولا يمكن أن يتخلى عن العمل التبشيري النشيط فالطب ليس هو غاية الطبيب في حقل العمل التبشيري... بل يجب أن يتضمن العمل التبشيري بالاضافة إلى غيره من أعمال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت