وقد واجهت الإرسالية صعوبات جمة منها جهلها بأوضاع الناس الاجتماعية والمشكلة التي ترتبت على رحيل الدكتور/ ريجز ثم عدم وضوح الهدف التبشيري الذي تحمله نشاطات الإرسالية لذا كان عدد المرضى الذين يترددون على عيادات الإرسالية ضئيلًا في السنوات الاولى والجدول التالي يوضح ذلك.
الديانة ... عدد الحالات ... الجنس ... عدد الحالات ... نوع المعالجة ... عدد الحالات ... نتيجة ... العدد
العلاج
مسلمون ... 12 ... رجال ... 146 ... أمراض باطنية ... 135 ... شفاء ... 192
مسيحيون ... 87 ... نساء ... 37 ... أمراض جراحة ... 33 ... تحسن ... 30
يهود ... 24 ... أطفال ... 42 ... أمراض عيون ... 34 ... موت ... 3
صابئة ... 2 ... أمراض أذن ... 3
ـ ... ـ ... موت ... 1 ... ـ
المجموع ... مجاري بولية ... 3
225 ... 225 ... ورم ... 1 ... 225
أمراض أخرى ... 15
جدول رقم 3: 1
يطلق اسم الصابئة على فرقتين دينيتين مختلفتين:
1ـ المندائيين: وهو مذهب يهودي ـ مسيحي وهم كتابيون من اتباع يوحنا المعمدان.
2ـ صائبة حران: وفئة من هؤلاء من الوثنيين.
وإذا تأملنا هذا الجدول نجد أن عدد الحالات المعالجة ضئيلة في مدينة يبلغ تعداد سكانها حوالي نصف ميلون نسمة ولكن لذلك اسباب واضحة:
أولًا: إن الطب الشعبي أو الأهلي الذي اعتاد عليه الناس لفترة طويلة من الزمن أصبح جزءًا من حياتهم ذلك يعني أن القائمين على احلال الطب
الحديث محله عليهم أن يكافحوا طويلًا من أجل أن يعي المواطن أهمية هذا النوع من العلاج ويقبل عليه. لقد كان الطب الشعبي أو الأهلي يتصل مباشرة بعادات وتقاليد ومعتقدات الناس وأيضًا الطب الحديث الذي جاء به المبشرون كان يتصل بالدين ويستخدم وسيلة للتبشير.
ثانيًا: الأمر الثاني يتعلق بالوضع السياسي، لقد كانت البصرة كجزء من العراق تحت الحكم العثماني، هذا الحكم كان على نزاع شديد مع السلطات البريطانية في نهاية القرن التاسع عشر أي في الوقت الذي بدأ فيه المبشرون النشاط في هذه المنطقة.