فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 81 من 271

رابعا: ونظرا لأن الهدف الرئيسي للإرسالية الأمريكية العربية منذ أن بدأ عملها على الساحل الشرقي للخليج العربي هو التوسع في نشاطها التبشيري في الأجزاء الداخلية من شبه الجزيرة العربية؛ فقد رأت أن تعطي الاولوية لهذه المناطق لتكون منطلقا لداخل شبه الجزيرة.

خامسا: وربما يكون منع السلطات التركية أطباء الإرسالية من مزاولة مهنة الطب في المناطق التي تحت نفوذهم بدون الحصول على شهادة دبلوم تركية من تلك الأسباب التي دعت الدكتور/ تومس وبموافقة الإرسالية على ترك البصرة.

كل هذه الاسباب محتملة لنقل الدكتور/ تومس من البصرة إلى البحرين في وقت كانت البصرة في أمس الحاجة إلى مجهوداته لعدم قدرة الإرسالية على تعيين بديل له ولمدة تزيد عن سنة كاملة.

والأثار المترتبة على هذا الرحيل المفاجئ أصابت المرضى قبل غيرهم، لقد كان المرضى وخاصة أولئك الذين كانوا يعانون من أمراض مزمنة بائسة جدا في تلك الفترة قد اعتاد هؤلاء على العلاج الحديث وأصبح من العسير عليهم العودة إلى اساليب العلاج الشعبي المحلي. وبعد معاناة استمرت أكثر من عام وصل الدكتور ورال والدكتورة زوجته لافتتاح العيادة في عام 1902.

لقد كان الاعتقاد بأن وقف العمل الطبي في محطة البصرة بشكل مؤقت أمر ضروري محطة لافتتاح جديدة في البحرين، ومن ثم استئناف العمل بها ثانية.

وعندما أعيدت الخدمة الطبية إلى محطة البصرة عام 1902 ظهرت الحاجة اليها بشكل واضح إذ لم يكد المرضى يسمعون بإعادة النشاط الطبي حتى تقاطروا على عيادة الإرسالية، وقد تطلب إعادة الخدمة الطبية إلى ما كانت عليه بعض الوقت، وظهرت الحاجة إلى بذل المزيد من الجهد ليصبح هذا النشاط منتظما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت