فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 83 من 271

والحقيقة أن كل خطوة تبشيرية كانت تخضع لدراسة دقيقة. وعندما بدأ الدكتور/ بينت بالعمل بين هذه القبائل كان له هدف يريد تحقيقة رغم الأعداد الكبيرة من المرضى في البصرة نفسها. وقد كان العمل بين القبائل هاما لأن الإرسالية كانت تهدف اقامة محطات فرعية في العمارة الواقعة إلى الشمال من البصرة وفي الكويت الواقعة في جنوبها.

وكان يحكم القبائل التي في شرق البصرة الشيخ خزعل وتدعى هذه المنطقة"عربستان"ومن الغريب أن الإرسالية لم تفتح محطة رئيسية أو فرعية هناك رغم علاقات المودة بين بعض قادة الإرسالية والشيخ خزعل، في الحقيقة لم يرد أي ذكر لهذه الفكرة في تقارير الإرسالية ولا في كتابات روادها وكل ما يذكرونه هو أن شيخ الكويت قابل الدكتور/ بينت في قصر الشيخ خزعل وتوصلا إلى اتفاق للسماح للإرسالية بالعمل في الكويت كما سبق أن ذكرنا في فصل سابق.

والسبب الوحيد الذي منع الإرسالية من العمل في عربستان هو أن هدف الإرسالية الرئيسي كان الخليج وشبه الجزيرة العربية، وكانت الارسالية على علم بالخلاف بين حاكم عربستان والسلطات الايرانية التي كانت تدعي أن عربستان جزء من اراضيها، ولهذا فان أي نشاط للإرسالية هناك سيعرضها للنزاع مع ايران التي كانت خارج مجال نشاطها. ومن المحتمل أن يكون قد خطر للدكتور/ بينت أن إقامة علاقات طيبة مع حاكم عربستان عن طريق تقديم الخدمات الطبية في بلاده سيمكنه من الوصول إلى الكويت بسبب الصداقة القوية التي تربط بين الشيخ مبارك حاكم الكويت والشيخ خزعل. وكانت خطته ناجحة وأدت إلى فتح محطة فرعية في العمارة ومحطة فرعية أخرى في الكويت.

وقد شهدت السنوات 1908, 1909, 1910، النجاح الذي حققه الدكتور/ بينت بين قبائل شمال البصرة وشرقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت