ونتيجة لذلك فقد فشل البرنامج في تحقيق أهدافه ولكن العمل بشكل عام وبخاصة الخدمة الطبية استمرت كالمعتاد. ومما لا شك فيه أن مستشفى الإرسالية في البصرة بهيئته الطبية قد لعب دورا هاما في مساعدة الأهالي في هذه المنطقة خاصة في الفترات التي كانت الأوبئة مثل الكوليرا تهاجم مدينتهم. وبالاضافة إلى هذا الدور الهام فقد قام المبشرون الطبيون بتوعية الناس بأساليب الوقاية من الامراض وكيفية الحد من انتشارها، بالإضافة إلى الأمراض المتعارف عليها هناك مرض الجذام كان منتشرا في البصرة. وفي عام 1912 بدأت الإرسالية بتخصيص جزء من خدماتها الطبية للعناية بمرض الجذام، وقد كان عدد هؤلاء كبيرا نسبيا وأطباء الإرسالية واجهوا صعوبة في محاولة عزل الأصحاء عن المرض لمنع العدوى الا أن عامة الناس نتيجة الجهل لم يكونوا يأبهون بالمرض إلى أن يستفحل ويصبح علاجه عسيرا. وكان بعض المجذومين يختلطون بالناس ولسنوات عديدة دون أن يشتبه بأن لذلك خطرا يؤدي إلى انتشار هذا الوباء.
كما أن مرض الجذام من الامراض الشائعة وبشكل أخطر في مسقط أيضًا، ومضت نشاطات الإرسالية في عام 1913 بدون مشاكل كبيرة. وكانت هذه الاوضاع قائمة في وقت تستعد فيه القوى الدولية للحرب العالمية الأولى، والبصرة من ضمن المناطق التي تقع تحت النفوذ العثماني وبما أن الامبراطورية العثمانية دخلت هذه الحرب فان البصرة كانت مسرحا لعمليات عسكرية مما نتج عنها صعوبات واجهت العمل التبشيري.