وقد أدى هذا العلاج إلى كسب ثقة الأهالي تدريجيًا في الطب الحديث الذي دخل الخليج والجزيرة لأول مرة عن طريق الإرسالية. ولم ينسَ المبشرون في الوقت ذاته هدفهم الرئيسي أي النشاط التبشيري الديني. وقد أعطتهم الأوبئة الفرصة للاتصال بالناس وتقديم العلاج لهم وبيعهم الإنجيل والكتب الدينية الأخرى. وكان التصاق الناس بالإرسالية كبيرا بسبب حاجتهم للعلاج لا أكثر, وكان المبشرون يتحدثون إلى المرضى عن الإنجيل والمسيح المخلص الشافي.
وخلال عامي 1895 ـ 1896 سارت الخدمة الطبية في البحرين سيرا طبيعيا, وقد كتب صموئيل زويمر يصف الخدمة الطبية في هذه المحطة خلال عام 1897.
"لم يكن النشاط الصحي واسعا خلال الربع الثاني من العام لسببين"
الأول: المنافسة. الطبية. والثاني: الكساد التجاري في البلاد. أما الأول فسببه إبراهيم سعيد الذي سعى بعد تركه الخدمة في الإرسالية إلى العمل حكيما (طبيبا) والسبب الآخر هو صيام الأهالي في شهر رمضان, بالإضافة إلى فصل الأمطار. وعلى أية حال يمكننا أن نعلق المفتاح فوق الباب بعد فتحه دون أن نخشى شيئا لنستخدمه مستقبلا لفتح أبواب أخرى""