فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 97 من 271

وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1914 كان لها بعض التأثير على منطقة الخليج العربي كما أوضحنا سابقا، ومن الطبيعي أن يتأثر نشاط الإرسالية بالحرب فقد كانت البحرين قاعدة عسكرية بريطانية، وقد استخدمت ابان الحرب لهذا الغرض وأصبحت الحالة في الجزيرة غير مناسبة للنشاط التبشيري، حيث انقطعت علاقة البحرين بالعالم الخارجي تماما وأصبح من العسير على الإرسالية الحصول على ما تحتاجه من اللوازم الطبية بما في ذلك الأدوية والمعدات الطبية، كما إنهم كانوا يجدون صعوبة الاتصال بمجلس الإرسالية في أمريكا أضف إلى ذلك أن البصرة وهي محطتهم الأولى أصبحت ميدانا للمعركة بين القوات البريطانية والقوات التركية، واستخدمت مستشفاهم وعيادتهم لمعالجة الجنود البريطانيين، وهكذا تركزت جميع الجهود التابعة للإرسالية لخدمة القوات العسكرية، وأصبح حظ المواطنين في الرعاية الطبية ضئيلا هذا بالاضافة إلى ظروف الحرب الأخرى سببا في عدم الاستمرار في تقديم الخدمة الطبية بنفس المستوى الذي كانت عليه قبل الحرب. وعند انتهاء الحرب عام 1918 عادت خدمة الإرسالية الطبية تدريجيًا إلى حالتها الطبيعية. ولم يحدث أي تطور جديد في هذا المجال في البحرين حتى عام 1924 عندما بدأت الإرسالية برنامجها في بناء مستشفى للنساء في المحطة فقد كان من الصعب في مجتمع كهذا معالجة الرجال والنساء في مستشفى واحد أو حتى قيام الأطباء الرجال بمعالجة النساء الا في حدود ضيقة، وقد ذكر تقرير للإرسالية بأن هذه الحالة هي التي دفعت المبشرين للتقدم من مجلس الإرسالية بطلب لاقامة مستشفى للنساء والأطفال، وفي عام 1924 وافق المجلس على ذلك وقدم اليهم السيد عبد العزيز القصيبي الممثل المحلي لحاكم نجد نتيجة لمساعي المعتمد السياسي البريطاني قطعة من الأرض ملاصقة للمجمع الصحي لبناء المستشفى عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت