فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 99 من 271

وفي ذلك الوقت بدأت الحكومة تفكر جديا بتقديم الخدمة الطبية الحديثة، وليس هناك من يعلم الدوافع التي حدت بها إلى ذلك ولكن من المحتمل أن تكون الحكومة قد قررت ذلك عندما رأت فوائد الخدمة الطبية التي تقدمها الإرسالية. وأصبحت لدى الحكومة قناعة بأن البلاد بحاجة إلى خدمة طبية خاصة بها، وبدأ التفكير بهذا الأمر منذ ذلك الحين وسارت خدمة الحكومة وخدمة الارسالية الطبية على أسس حديثة جنبا إلى جنب، وبازدياد عدد الاطباء والمستوصفات في تلك المنطقة لم يكن هناك بد من انتشار الوعي بأهمية الطب الحديث، والحاجة إلى مزيد من المستشفيات المجهزة تجهيزًا جيدًا والمزودة بالهيئة الطبية القديرة. وبعد كل هذه التطورات أصبحت البحرين كما توقعت الإرسالية وخططت له المركز الطبي لجميع محطاتها في المنطقة. وفي هذا الوقت أي عام 1932 حصلت زيادة مستمرة في حالات مرض الملاريا في البحرين والمناطق المحيطة بها، وقد حققت الهيئة الطبية للإرسالية بعض النجاح في مكافحة هذا المرض. وعند زوال هذه المحنة بدأ المبشرون برحلاتهم خارجها وداخلها. وفي الامكان القول إن الخدمة الطبية فيها كانت طبيعية في السنوات التالية إلى أن اندلعت الحرب العالمية الثانية في عام 1939. وفي الحقيقة لم تتأثر المنطقة بالحرب مباشرة الا في أمرين، الأول: انقطاع الاتصال بين الإرسالية وادارتها في الولايات المتحدة. والثاني: الشعور العدائي القومي لدى المواطنين العرب ضد كل ما هو غربي حيث واكب هذا الشعور ظهور الحركة القومية العربية والشعور الوطني الجارف المطالب بالاستقلال والتحرر من الاستعمار الغربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت