وليس على النساء أذان ولا إقامة , وكذلك قال ابن عمر وأنس وسعيد بن المسيب , والحسن وابن سيرين والنخعي , والثوري ومالك وأبو ثور , وأصحاب الرأي ولا أعلم فيه خلافا وهل يسن لهن ذلك ؟ فقد روى عن أحمد قال: إن فعلن فلا بأس وإن لم يفعلن فجائز وقال القاضي: هل يستحب لها الإقامة ؟ على روايتين وعن جابر: أنها تقيم وبه قال عطاء ومجاهد , والأوزاعي وقال الشافعي إن أذن وأقمن فلا بأس وعن عائشة أنها كانت تؤذن وتقيم وبه قال إسحاق وقد روي عن أم ورقة ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أذن لها أن يؤذن لها ويقام وتؤم نساء أهل دارها ) وقيل: إن هذا الحديث يرويه الوليد بن جميع , وهو ضعيف وروى النجاد بإسناده عن أسماء بنت يزيد قالت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: ( ليس على النساء أذان ولا إقامة ) (1) ولأن الأذان في الأصل للإعلام , ولا يشرع لها ذلك والأذان يشرع له رفع الصوت ولا يشرع لها رفع الصوت , ومن لا يشرع في حقه الأذان لا يشرع في حقه الإقامة كغير المصلى وكمن أدرك بعض الجماعة
قال الشوكاني في السيل الجرار
أقول الأذان إعلام بدخول الوقت ودعاء إلى الصلاة فلا يكون إلا برفع الصوت والمرأة مأمورة بالستر ولم يسمع في أيام النبوة ولا في الصحابة ولا فيمن بعدهم من التابعين وتابعيهم أنه وقع التأذين المشروع الذي هو إعلام بدخول الوقت ودعاء إلى الصلاة من امرأة قط ، وأما أذان المرأة لنفسها أو لمن يحضر عندها من النساء مع عدم رفع الصوت رفعا بالغا فلا مانع من ذلك بل الظاهر أن النساء ممن يدخل في الخطاب بالأذان كما قدمنا ذلك .
قال الألباني في تمام المنة
(1) لا يصح عنه هذا من قول ابن عمر كما ستعرف