في"قول ابن عمر: ليس على النساء أذان ولا إقامة. ذلك من رواية عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ، وعبد الله بن عمر هو العمري المكبر ، وهو ضعيف كما كنت بينت في"الضعيفة" ( 2 / 270 ) ، وخرجته من طريق"مصنف عبد الرزاق"أيضا من هذا الوجه. ثم هو بظاهره مخالف لما رواه ابن أبى شيبة في"المصنف" (1 / 223 ) بسند جيد عن وهب بن كيسان قال: سئل ابن عمر هل على النساء أذان ؟ فغضب ، وقال: أنا أنهى عن ذكر الله ؟ ! واحتج به الإمام أحمد كما ذكرت هناك."وعن عائشة أنها كانت تؤذن وتقيم ، وتؤم النساء ، وتقف وسطهن . رواه البيهقي"وبالجملة ، فهذه الآثار صالحة للعمل بها ، ولا سيما وهي مويدة بعموم قوله عليه السلام:"إنما النساء شقائق الرجال""
أذان المرأة
السؤال الأول من الفتوى رقم (4522)
س: هل يجوز للمرأة أن تؤذن، وهل يعتبر صوتها عورة أو لا؟
جـ: أولًا: ليس على المرأة أن تؤذن على الصحيح من أقوال العلماء؛ لأن ذلك لم يعهد إسناده إليها ولا توليها إياه زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا في زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم.
ثانيًا: ليس صوت المرأة عورة بإطلاق، فإن النساء كن يشتكين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسألنه عن شئون الإسلام، ويفعلن ذلك مع الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وولاة الأمور بعدهم، ويسلمن على الأجانب ويردون السلام، ولم ينكر ذلك عليهن أحد من أئمة الإسلام، ولكن لا يجوز لها أن تتكسر في الكلام ولا تخضع في القول؛ لقوله تعالى: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولًا معروفا} ( [46] ) ؛ لأن ذلك يغري بها الرجال ويكون فتنة لهم كما دلت عليه الآية المذكورة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
قوله"مسلمًا"لأنه يصح من كافر لأنه ليس عدلًا