الصفحة 38 من 61

قوله"عاقلًا"فلايصح من مجنون لأنه ليس من أهل التكليف لقوله عليه السلام"رفع عن القلم عن ثلاث عن المجنون حتى يفيق "الحديث

قوله"مميزًا"

والمميِّز: من بلغ سبعًا إلى البلوغ، وسُمِّيَ مميِّزًا لأنه يميِّز فيفهم الخطاب ويردُّ الجواب. وقال بعضُ العلماء: إن المميِّز لا يتقيَّد بسنٍّ، وإنما يتقيَّد بوصف فالذين قالوا: إنه يتقيد بسنٍّ؛ استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مُرُوا أبناءَكم بالصَّلاة لسبعِ، واضربُوهم عليها لعشرٍ» فجعل أوَّلَ سِنٍ يُؤمر به الصبيُّ سبعَ سنين، وهذا يدلُّ على أنه قبل ذلك لا يصحُّ توجيه الأمر إليه، فقد يُقال: لأنه لا يفهم الأمر، وقد يُقال: لأنه لا يحتمل الأمر، فإن قلنا بالعِلَّة الأُولى صارت سبعَ السنين هي الحَدُّ للتَّمييز، وإن قلنا بالثَّانية لم يكن ذلك حَدًّا للتَّمييز.

والذين قالوا: إنه يتقيَّد بالوصف قالوا: لأن كلمة «مميِّز» اسم فاعل مشتق من التَّمييز، وإذا كان مشتقًا من ذلك، فإذا وُجِدَ هذا المعنى في طفل ثَبَتَ له الوصف، فالمُميِّز هو الذي يفهم الخطاب ويردُّ الجواب. لكن سبع السَّنوات غالبًا هي الحدُّ، والمراد: الذي يفهم المعنى بأن تطلب منه شيئًا - كماء - فيذهب ويحضره لك

واختلف العلماء في ذلك إلى ثلاث أقوال

فذهب بعضهم إلى أن الأذان لايصح إلا من مكلف

قال الشوكاني: اقول هذا هو الظاهر لأن الأذان عبادة شرعية لا تجزىء إلا من مكلف بها وقد استدل الجلال في شرحه لهذا الكتاب على جواز أذان الصبي بأذان أبي محذورة للنبي صلى الله عليه وسلم ثم قال وهو صبي ولا شيء في الروايات أنه كان صبيا بل الذي في الروايات أنه كان صيتا أو قوي الصوت فلعله تصحف على الجلال الصيت بالصبي فجزم بأنه كان صبيا وقد وقع في بعض روايات هذا الحديث أنه كان غلاما ولفظ الغلام يطلق على الكبير والصغير قالت ليلى الأخيلية في مدح الحجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت