الصفحة 42 من 61

قال الشوكاني: أقول قد عرفت أن الأذان إعلام بدخول الوقت للصلاة ودعاء إليها ومن كان غير عدل ولا يؤمن على الأوقات ولا يقبل إذا أخبر بدخولها فيفوت المقصود من جعله مؤذنا ويؤيد هذا ما اخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليؤذن لكم خياركم"وفي إسناده الحسين بن عيسى الحنفي الكوفي وفيه مقال لا يوجب عدم الاحتجاج بحديثه وأخرج أحمد وابو داود وابن حبان وابن خزيمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين"وروى أيضا من حديث عائشة قال ابو زرعة حديث ابي هريرة أصح من حديث عائشة وصحح الحديثين جميعا ابن حبان وقد أطلت الكلام على الحديثين في شرحي للمنتقي فليرجع إليه , ووصفه صلى الله عليه وسلم للمؤذن بأنه مؤتمن يدل على أنه لا بد أن يكون عدلا لأن من ليس بعدل ليس بمؤتمن

فقوله: «صَيِّتًا» هذا مستحبٌ، وليس واجبًا، فالواجب أن يُسْمِعَ من يُؤَذِّنُ لهم فقط ، وما زاد على ذلك فغير واجب

وقوله: «صَيِّتًا» يحتمل أن يكون المعنى قويَّ الصَّوتِ، ويحتمل أن يكون حسنَ الصَّوت ويحتمل أن يكون حسنَ الأداء، ولكن الاحتمال الأخير ليس واضحًا من العبارة

فهنا ثلاثةُ أوصاف تعود على التلفُّظ بالأذان:

1 -قوَّة الصَّوت 2 - حُسْن الصَّوتِ 3 - حُسْن الأدَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت