وكذلك الأذان بالمُسجِّل غير صحيح؛ لأنَّه حكاية لأذان سابق، ولأنَّ الأذان عبادة، وسَبَقَ أنه أفضل من الإمامة ، فكما أنَّه لا يصحُّ أن نسجِّل صلاة إمام ثم نقول للناس ائتمُّوا بهذا «المسجِّل» ، فكذلك لا يصح الاعتماد على «المسجِّل» في الأذان ، فمن اقتصر عليه لم يكن قائمًا بفرض الكفاية.
وأفاد قوله: «عدل» على اشتراط العقل؛ لأن العدالة تستلزم العقل ، والمجنون رُفِعَ عنه القلم فلا يُوصفُ بعدالة ولا فسق
فكلمة «عدل» تضمَّنت أن يكون مسلمًا عاقلًا ذَكَرًا واحدًا عدلًا
العدالة في المؤذن
السؤال الرابع من الفتوى رقم (9117)
س: إن والدي مؤذن وقد مرض وأدخل المستشفى، وإنه قال لي: أذن بدلي، وأنا أشاهد التلفزيون بعض الأيام هل يجوز ذلك؟
جـ: إذا كنت تحسن الأذان فأطعه، وأذن بدلًا منه، ولكن لا يجوز لك مشاهدة ما يكون في التلفاز من المحرمات كالأغاني وسائر الملاهي.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين: هل يجوز أذان حالق اللحية إذا كان حسن الصوت ؟
فأجاب قائلًا: نقول في هذا: إن أذان حالق اللحية صحيح ؛ لأنه أداه على الوجه الذي جاء به الشرع ، فإذا كان يؤدي الأذان أداءً صحيحًا سليمًا فلا بأس .