"أجمع كل من يحفظ عنه العلم أن السنة أن يؤذن المؤذن قائما"واستدل بعض العلماء على ذلك بما جاء في حديث الأذان الطويل وهوحديث عبدالله بن زيد بن عبد ربه وفيه"يا بلال قم فناد بالصلاة . وفي رواية: فأذن بالصلاة أخرجه البخاري ( 1 / 160 ) ومسلم ( 2 / 2 ) قال العلامة الألباني: ( تنبيه ) استدل بهذا الحديث - تبعا لغيره - على سنية الاذان قائما وفي الاستدلال به نظر - كما في"التلخيص" ( ص 75 ) لأن معناه: إذهب إلى موضع بارز فناد فيه ثم ذكر هذه الأثار روى البيهقي( 1 / 392 عن الحسن بن محمد قال: دخلت على ابي زيد الأنصاري فأذن وأقام وهو جالس . قال: وتقدم رجل فصلى بنا - وكان أعرج أصيب رجله في سبيل الله تعالى . قلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى"
قال ابن المنذر:"ثبت أن ابن عمر كان يؤذن على البعير فينزل فيقيم") حسن وقول ابن المنذر هذا ذكزه الحافظ في"التلخيص" ( ص 76 ) وأقره وقد أخرج البيهقي ( 1 / 392 ) من طريق عبد الله العمري عن نافع قالي:"ان ابن عمر ربما أذن على راحلته الصبح ثم يقيم على الأرض". والعمري هذا ضعيف من قبل حفظه فيشهد له ما بعده . ثم روى عن ابي طعمة أن ابن عمر كان يؤذن على راحلته . وإسناده حسن وأبو طعمة اسمه نسير بن ذعلوق . أ هـ
قال الشوكاني ( السيل الجرار )
قوله ولو قاضيا أو قاعدا أو غير مستقبل أقول لا شك أن الأذان من المذكورين يجزىء
ولكنه في القاعد وغير المستقبل مخالف للهيئة المشروعة الثابتة .
قوله"متطهرأً"أي: من الحَدَث الأكبر والأصغر وهو سُنَّة، ولكن قال الفقهاء رحمهم الله: إنه يُكره أذان الجُنب دون أذان المُحْدِث حَدَثًا أصغر، هذا إذا لم تكن المنارةُ في المسجد، فإن كانت في المسجد فإنَّه لا يجوز أن يمكُثَ في المسجد إلا بوُضُوء، فالمراتب ثلاث
1 -أن يكون متطهِّرًا من الحدثين، وهذا هو الأفضل
2 -أن يكون محدثًا حدثًا أصغر، وهذا مباح