قال الشافعي: ولا أحب أن يكون المؤذن في شيء من أذانه إلا مستقبل القبلة لا تزول قدماه ولا وجهه عنها لأنه إيدان بالصلاة وقد وجه الناس بالصلاة إلى القبلة فإن زال عن القبلة ببدنه كله أو صرف وجهه في الأذان كله أو بعضه كرهته له ولم ولا إعادة عليه .
"فإذا بلغ الحيعلة التفت يمينًا وشمالًا"الحيعلة: أي: قول «حَيَّ على الصَّلاة» فقال بعضهم: إنه يلتفت يمينًا لـ «حيَّ على الصَّلاة» في المرَّتين جميعًا، وشمالًا لـ «حيَّ على الفلاح» في المَرَّتين جميعًا
وقال بعضهم: إنه يلتفت يمينًا لـ «حيَّ على الصَّلاة» في المَرَّة الأولى، وشمالًا للمرَّة الثانية و «حيَّ على الفلاح» يمينًا للمرَّة الأولى، وشمالًا للمرَّة الثانية ليُعطي كلَّ جهة حَظَّها من «حَيَّ على الصَّلاة» و «حَيَّ على الفلاح»
ولكن المشهور وهو ظاهر السُّنَّة: أنه يلتفت يمينًا لـ «حيَّ على الصَّلاة» في المرَّتين جميعًا وشمالًا لـ «حيَّ على الفلاح» في المَرَّتين جميعًا ولكن يلتفت في كُلِّ الجملة وما يفعله بعض المؤذِّنين أنَّه يقول: «حيَّ على» مستقبل القبلة ثم يلتفت، لا أصل له ومثلها التَّسليم، فإن بعض الأئمة يقول: السَّلام عليكم قبل أن يلتفت، ثم يقول: ورحمة الله حين يلتفت ولا أصل لهذا ولا لهذا
تنبيه: الحكمة من الالتفات يمينًا وشمالًا إبلاغ المدعوين من على اليمين وعلى الشمال، وبناءً على ذلك: لا يلتفت من أذَّن بمكبر الصَّوت؛ لأنَّ الإسماع يكون من «السَّمَّاعات» التي في المنارة؛ ولو التفت لَضَعُف الصَّوت؛ لأنه ينحرف عن «الآخذة»
قوله"ولايزيل قدميه"أي: لا يستدير
قال في تمام المنة