وعن عائشة رضي الله عنها: {أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:"إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم وحسن الجوار وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الأعمار"} . رواه أحمد
وروي عن درة بنت أبي لهب رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله من خير الناس؟ قال: {أتقاهم للرب وأوصلهم للرحم وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر} . رواه أبو الشيخ.
وعن أنس رضي الله عنه قَالَ: {قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَقَاطَعُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ} . البخاري وأبو داود والنسائي ومسلم والطبراني، وزاد فيه {يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَم، يَسْبِقُ إِلَى الجَنَّةِ} . قال مالك:"لا أحسب التدابر إلا الإعراض عن المسلم، يدبر عنه بوجهه".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: {لاَ يَحِلّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، فَمنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلاَثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النّارَ} . رواه أبو داود، وفي رواية لأبي داود: قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لاَيَحِلّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرُ مُؤْمِنًا فَوْقَ ثَلاَثٍ، فإِنْ مَرّتْ بِهِ ثَلاَثٌ فَلْيَلْقَهُ فَلْيُسَلّمْ عَلَيْهِ، فإِنْ رَدّ عَلَيْهِ السّلاَمَ فَقَدِ اشْتَرَكَا في الأجْرِ، وَإِنْ لَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ فَقَدْ بَاءَ بالأثْمِ. وَخَرَجَ المُسَلّمُ مِنَ الْهِجْرَة} .
(تنبيه) المراد بالهجرة أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاثة أيام لغير غرض شرعي، وبالتدابر الإعراض عن المسلم، بأن يلقاه فيعرض عنه بوجهه، وبالتشاحن تغير القلوب المؤدي إلى أحد ذينك. أفاده العلامة ابن حجر في الزواجر.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لاَ تَحِلّ الهِجْرَةُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنْ الْتَقَيَا فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا فَرَدَّ الآخَرُ اشْتَرَكاَ فِيْ الأَجْرِ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ بَرِئَ هَذَا مِنَ الإِثْمِ وَبَاءَ بِهِ الآخَر} ، وأحسبه قال: {وَإِنْ مَاتَا وَهُمَا مُتًهَاجِرَانِ لاَ يَجْتَمِعَانِ فِيْ الجَنَّةِ} . رواه الطبراني في الأوسط.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا بسند جيد: {لاَ يَتَهَاجَرُ الرَجُلاَنِ قَدْ دَخَلاَ فِيْ الإِسْلاَمِ، إلاَّ خَرَجَ أَحَدُهُمَا مِنْهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَاخَرَجَ مِنْهُ. وَرُجُوْعُهُ أَنْ يَأتِيَهُ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ} .