فهرس الكتاب
قلت: لو أن الدكتور أتى بحديث عبدالله بن مغفل من الصحيح لاعتبرتها فائدة ذهل عنها شيخنا العلامة الوادعي -رحمه الله- وشكرت له ذلك، وأنى لأحمد أن يستطيع الإتيان به من الصحيح فقد عزاه الحافظ المزي في «تحفة الأشراف» إلى أبي داود، وكذا عزاه ابن الأثير وغيره إليه، وصاحب مبدأ عنز ولو طارت [1] لا يزال يكرر بعناده هذا النقد المضحك.
الجواب على دعواه: الخطأ العشرون
قال الدكتور ص (73) :
قال (2/65) رقم (924) : قال الإمام النسائي -رحمه الله- (6/148) :
أخبرنا علي بن حجر قال أنبأنا هشيم قال: أنبأنا يحيى بن أبي إسحق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن عباس أن الغميصاء أو الرميصاء أتت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تشتكي زوجها أنه لا يصل إليها، فلم يلبث أن جاء زوجها فقال: يا رسول الله، هي كاذبة وهو يصل إليها ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( ليس ذلك حتى تذوقي عسيلته ) ). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح. اهـ
قال الدكتور قلت: كان الصواب أن يذكر بأن الحديث في البخاري ومسلم عن امرأة أخرى وهي امرأة رفاعة القرظي [2] ، والأصوب بعد ذلك لا سيما في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» الاكتفاء برواية الشيخين لأنها أتم وأحسن.
(1) يذكرون أن رجلين اختلفا في شيء بعيد فقال أحدهما: هذه عنز، وقال الآخر: بل هذا طير فانطلقا إلى ذلك الشيء، فلما دنيا منه فإذا هو طائر فطار، فقال: لصاحبه ألم أقل لك أنه طير فقال: هي عنز ولو طارت، فصار مثلا لصاحب العناد.
(2) ... الذي في البخاري (5260) ، ومسلم (1433) من حديث عائشة -رضي الله عنهما-، وليس عن امرأة رفاعة، وإنما القصة قصتها، وليست هي صحابية الحديث، وهذا الموضع من جملة تخليطات الدكتور أحمد!!