فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 293

حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج، وعبيد بن غنام، قالا: ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، ثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، عن النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( كان ثلاثة نفر يمشون في غب السماء إذ مروا بغار فقالوا: لو أويتم إلى هذا الغار، فأووا إليه، فبينما هم فيه إذ وقع حجر من الجبل مما يهبط من خشية الله عز وجل حتى إذا سد الغار، فقال بعضهم لبعض: إنكم لن تجدوا شيئا خيرا من أن يدعو كل امرئ منكم بخير عمل عمله قط ) ).

(ثم ساق الحديث بطوله إلى قول الشيخ: هذا حديث صحيح. اهـ ثم قال) : قلت: قصة أصحاب الغار مشهودة في كتب السنة، وقد وردت في البخاري ومسلم بسياق أتم وأحسن من سياق الطبراني.

(ثم ساقه من الصحيحين من حديث ابن عمر) وقال:

وعليه.. فقد كان الصواب عدم إيراد رواية الطبراني بعد ثبوت الحديث في البخاري ومسلم على أحسن وجه، وأتم سياق وأضبط ألفاظ... ولكن التوفيق عزيز.

قلت: هل هناك مانع صحيح من أن يكون الحديث ثابتا عند البخاري ومسلم عن ابن عمر، وثابتا في خارج الصحيح عن غيره؟ فإن قال: هناك مانع، فليوضحه ليراه الناس.

وإن قال: لا مانع، وهذا الذي نراه يفعله من ذكر أحاديث خارج الصحيح باعتبار أن الحديث قد تواترت فهذا برهان ليس فيه أدنى شك أنه رجل صاحب هوى، وأن الهوى هو أخذ بزمامه لهذا التخبط في رسالته هذه، وصدق ربنا سبحانه إذ يقول: {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} .

أما قول الدكتور: فقد كان الصواب عدم إيراد رواية الطبراني بعد ثبوت الحديث في البخاري ومسلم على أحسن وجه، وأتم سياق وأضبط، ولكن التوفيق عزيز.

قلت: يا دكتور! هل كتاب الدعاء للطبراني، وأمثاله من الكتب التي نقلت هذا الحديث ومثله كثير لها فائدة عندك أم أنها عبث؟!

فإن قلت: أنها لها فائدة فهل من التوفيق إخراج ما صح منها، أم من الخذلان؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت