فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 293

وإن قلت: لا فائدة لها، وهذا مؤدى منهجك المهلك، أن ما عدا الصحيحين من المصنفات العظيمة ليس لها عندك كبير مقدار، وأن مصنفيها قد أسدلوا ستارا كثيفا على الصحيحين، وأن من اعتنى بحفظ ما ثبت منها يكون قد تزود الجهل الفاحش في مسير دعوته -كما تقدم كلامك هذا تحت الخطأ المزعوم رقم عشرة- فو الله ما تصنعه في هذا التصرف المذؤم المدحور، أن لن يبقى للأمة الإسلامية من سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلا نحو من (6602) حديثا، مجموع ما في «صحيح البخاري» من الأحاديث الموصولة بغير المكرر (2602) .

وما في «صحيح مسلم» بغير المكرر أربعة آلاف كما في «اختصار علوم الحديث» لابن كثير مع الحاشية (36) ، وما عدا ذلك من أحاديث السنة في منهج الدكتور أحمد وأمثاله كبر عليه أربعا.

وكم سيكون قسط أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي قال عنه الذهبي في «الموقظة» والحفاظ طبقات ذروتهم أبو هريرة.

وقال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره، وقد روى عنه أكثر من ثمانمائة واحد من أهل العلم كما في ترجمته من «الإصابة» «والتهذيب» .

وروى عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أكثر من خمسة آلاف حديث كما في «شرح الأربعين» للنووي -رحمه الله- «وجامع المسانيد» لمحمد فؤاد عبدالباقي (1/343) ، وغيرهما.

وهذا العدد الهائل على حد فكر الدكتور أحمد وأمثاله لم يبق لأبي هريرة من ذلك غير نحو (325) حديثا متفق عليها.

ونحو: (79) حديثا انفرد بها البخاري.

ونحو: (93) انفر بها مسلم.

فجملة ما لأبي هريرة في «الصحيحين» : (497) حديثا حسب ما ذكر فؤاد في المصدر المذكور على القول بإلغاء ما عدا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت