فهرس الكتاب
وقال في زائدة: ثقة ثبت. فكيف إذا تابعه ثقتان فأين تطبيقك لما ذكرته تحت قولك ص (4) من مقدمتك الهزيلة: تعريفات هامة؟ وقلت في الشاذ: ما تفرد به الثقة مخالفا به من هو أوثق منه. ألا تخجل من هذا التخبط، والاضطراب المخزي.
أما زيادة الثقة: فعلم أن ما رآه الدكتور في هذا القول، قول هزيل خالفه كبار أئمة الحديث كما بينته فيما مضى عند قول أحمد في مقدمته مع ذكر الشاذ ونماذج من الأمثلة عليه هناك.
قال الدكتور: وقد تعلق الشيخ مقبل بغير متعلق....
قلت: بل الشيخ مقبل -رحمه الله- سار على قواعد علوم الحديث في تعريف الشاذ عند أهل الصنعة.
وقد نقلت أنت في مقدمتك تعريفهم بالبنان، وخالفته هنا بالهوى وركوب الطغيان، فأطلقت لنفسك الحبل على الغارب، فلا بضوابط الحديث التزمت، ولا من الاضطراب والتناقض سلمت، ولا مع الإمام الوادعي -رحمه الله- تأدبت.
قال الدكتور ص (98) : وقد وقع الشيخ مقبل -رحمه الله- فيما وقع فيه الحاكم وحدث ما كان يتخوف منهإلخ ما تقدم نقله ثم قال:
قلت: وهذا عين ما نفعله بصدد أوهام «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» محتسبين الأجر عند الله عز وجل، إبراء للذمة، ونصيحة للأمة. اهـ
قلت: والناظر إلى هذا الكلام بادي الرأي يقول: إذا كان الأمر كذلك فهذا جهد مشكور، وعمل مبرور، واستدراك وضع النقاط على الحروف، وإذا نظرت إلى صنيع صاحبه في استدراكه، ترى أن هذا الكلام كله كذب، وبهرج وزيوف.
وقبل الدخول في بيان الكلمات المذكورة نذكر للقراء ثلاثة أمثلة بثلاثة أحاديث، مما ذكرها شيخنا العلامة الوادعي -رحمه الله- في مقدمة صحيحه المسند على ما وهم فيه الحاكم في مستدركه، فساقه بنفس الصحابي والمتن الذي في الصحيحين، أو أحدهما وهي كما يلي: