فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 293

وأيضا: تناقضه بقوله: لا يلزم. وهذه كلمة تفيد أنه دون اللازم وهو المباح، وقد ذكر شروطه لرواية الإسرائيليات والشرط إذا اختل اختل المشروط ومنها: أن لا يكون من الأحكام والفقه هنا بمعنى الأحكام.

البائقة التاسعة: تناقضه مع أول كلامه بقوله: أي: خبر أو حكم عنهم يخالف القطعي الثابت عندنا فهو مردود على قائله، ولا كرامة.

قلنا: هذا الاضطراب من الدكتور شبه سفسطة، فانظر الحكم الذي قرره العلامة الوادعي في سطر فما أبرك كلام العلماء مع قلته، وما أكثر كلام المتشبهين بذوي السفسطة مع عدم بركته، كما قيل:

لولا التنافس في الدنيا لما وضعت ... كتب التناظر لا المغني ولا العمد

يحللون بزعم منهم عقدا ... وفي الذي وضعوه زادت العقد

البائقة العاشرة: قوله: ص (103) : وقد أخطأ من حرم ذلك بغير دليل، بل الدليل على خلاف رأيه.

وفي هذا جهل بالأدلة التي في النهي عن ذلك.

ولنأتي إلى الصواب في هذه المسألة بعد ذكر الأقوال فيها:

قال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في مقدمة «أصول التفسير» ص (42) : ولهذا كان عبدالله بن عمرو قد أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب، فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث [1] من الإذن في ذلك.

ولكن هذه الإسرائيليات تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد، فإنها على ثلاثة أقسام:

أحدها: ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح.

والثاني: ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه.

والثالث: ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل، ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن به، ولا نكذبه، وتجوز حكايته لما تقدم أي: في حديث: (( بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) )رواه البخاري.

(1) ... يعني حديث: (( بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت